مجموعة مؤلفين

247

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

الفصل الخامس في احكام أولاد الإخوة والأخوات أعلم أنّ الأولاد لا يرثون مع وجود واحد من الإخوة والأخوات ، وكذا أولاد الأولاد لا يرثون مع وجود واحد من الأولاد ؛ لعموم ما دلّ على منع الأقرب الأبعد ، وهو المؤيّد بالشهرة ، بل قيل : لا يكاد يتحقق فيه خلاف . ولم ينقل إلا عن الفضل بن شاذان حيث شرك ابن الأخ من الأبوين مع الأخ من الامّ وابن ابن الأخ منهما مع ابن الأخ منها ونحو ذلك ، فجعل السدس للمتقرّب بالامّ ، والباقي للمتقرّب بالأبوين « 1 » . وردّ بالضعف والشذوذ . ثمّ إنّ الأولاد وإن كانوا لا يرثون مع وجود الآباء بل يحجبون بهم الا أنّهم لا يحجبون بالأجداد ، بل الأولاد وإن نزلوا ولكن مرتبين يقاسمون الأجداد مطلقاً وإن كانت أجداد قربية ؛ للمعتبرة المؤيّدة بنقل الإجماع وعدم وجدان الخلاف . وقد عرفت أنّ الأجداد يرثون سهم من يتقربون به ، وكذا الأولاد أيضاً لهم نصيب من يتقربون به ويقتسمونه بينهم بالسوية وإن كانوا أولاد كلالة الامّ خاصّة ، وإن كانوا أولاد كلالة الأبوين أو الأب فللذكر ضعف الأنثى .

--> ( 1 ) - مثل : ابنة الأخ للأبوين مع الأخ للُامّ ، فللأخ السدس ولابنة الأخ النصف ، وما بقي يردّ عليهما ، قيل : كل ذلك بناء على العلّة من جعل الاخوة صنفين واعتبار الأقرب من اخوة الام ، فالأقرب على حدة ، والأقرب من اخوة الأبوين أو الأب فالأقرب على حدّة ، وعدم اعتبار قرب أحد الصنفين بالنسبة إلى الآخر ، كما في الأخ بالنسبة إلى الجدّ الأعلى . وحاصله : كون المرتبة الثانية من النسب عنده ثلاثة أصناف : أحدها الأجداد وإن علوا ، ثانيها الاخوة والأخوات من الامّ ، ثالثها : الاخوة والأخوات من الأبوين أو الأب . والمشهور أنّها صنفان : الأجداد والاخوة مطلقاً . ( منه ( قدس سره ) ) .